مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
103
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
طاعة واجبة فسيأتي البحث عنه في أخذ الأجرة على الواجبات ( « 1 » ) . السادس - معلومية العمل : ومن شروط العمل أن يكون معلوماً ( « 2 » ) من حيث النوع والمقدار ومورد العمل وسائر الخصوصيات الدخيلة في ماليته وفي الغرض المعاملي منه ، كما تقدم ذلك أيضاً في شروط المنفعة في إجارة الأعيان . والدليل عليه نفس ما تقدم هناك مما تقتضيه القواعد العامة من بطلان الترديد أو الجهالة أو الغرر في المعاوضات ، أو الروايات الدالّة على لزوم التعيين والتسمية في عقد الإيجار بالخصوص . وقد تقدمت الإشارة إليه هناك فلا حاجة إلى الإعادة . كما أنّ طرق المعلومية أو رفع الجهالة وتقدير كمية العمل في إجارة الأعمال بالزمان والمدة أو بالنوع والكيفية أو بالمرة وغير ذلك مما يرفع الجهالة ( « 3 » ) تختلف بحسب نوع العمل ومورده كما تقدم في المنافع . فقد يكون تعيين العمل بتعيين نوعه وكيفيته كالخياطة الرومية أو الفارسية ، وقد يكون بالزمان كالحراسة في الليل ، وقد يكون بالمرة والدفعة كختم القرآن مرة ، وقد يكون التحديد بأكثر من واحد كما إذا آجره ليخيط ثوبه بكيفية خاصة في هذا اليوم بالخصوص ، وهكذا . وقد تقدم حكم الترديد بين نوعين من العمل مع تعيين اجرة كلّ منهما ، كما إذا قال : إن خطت ثوبي هذا رومياً فبدرهم ، وفارسياً فبدرهمين . وإذا كان العمل مقدّراً بالزمان أو كان للزمان دخل في ماليته فلا بد من تعيين الزمان ، بل وتعيين مبدئه ومنتهاه . ولو أطلق ولم يعيّن وقتاً فقد يكون الإطلاق مقتضياً للتعجيل ، كما تقدم في المنافع في إجارة الأعيان ( « 4 » ) . وتقدّم أيضاً حكم الإيجار على عمل معيّن مع اجرة معلومة وإن كان مجموع العمل غير معلوم كما في إجارة الخيّاط
--> ( 1 ) ذكره العلّامة ضمن اشتراط مكان حصولها للمستأجر ، انظر : القواعد 2 : 290 ، وجعله الآخرون من باب عدم المالية أو عدم القدرة على التسليم ، كما سيأتي . ( 2 ) المبسوط 3 : 232 . الشرائع 2 : 182 . اللمعة : 156 . الرياض 9 : 209 - 210 . ( 3 ) المهذب 1 : 500 . التذكرة 2 : 301 . الحدائق 21 : 600 . ( 4 ) تقدم في الإجارة المضافة .